الهيئة الوطنية الفلسطينية للسلم الأهلي تعبر عن قلقها واستهجانها لتسليم السلطة الفلسطينية المواطن محمود العدرا للسلطات الفرنسية

أعربت الهيئة الوطنية الفلسطينية للسلم الأهلي في بيان لها اليوم الأحد ، عن بالغ قلقها واستهجانها إزاء قيام الجهات الرسمية في النظام السياسي الفلسطيني بتسليم المواطن محمود العدرا بتاريخ السادس عشر من الشهر الجاري إلى السلطات الفرنسية، دون التقيد بالإجراءات القانونية الواجبة، ودون عرض القضية على القضاء الفلسطيني المختص، بما يشكل تجاوزًا صريحًا لاختصاص المحاكم الفلسطينية، وإخلالًا جوهريًا بمبدأ الفصل بين السلطات الذي يكفله النظام الدستوري.

ورأت الهيئة أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا جسيمًا لحق دستوري أصيل كفله القانون الأساسي الفلسطيني، لا سيما ما ورد في المادة (28) منه، والتي تنص على أنه: “لا يجوز إبعاد أي مواطن فلسطيني عن أرضه ووطنه أو حرمانه من العودة إليه أو منعه من المغادرة أو تجريده من الجنسية أو تسليمه لأية جهة أمنية”، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن احترام الضمانات الدستورية وسيادة القانون.

وأكدت الهيئة أن احترام الإجراءات القانونية وصون الحقوق الدستورية يشكلان حجر الأساس في حماية السلم الأهلي وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، فإنها تحذر من أن مثل هذه الإجراءات من شأنها تقويض حالة الاستقرار المجتمعي، والمساس بمقومات السلم الأهلي.

وطالبت الهيئة الوطنية للسلم الأهلي بفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية عن قرار التسليم، ومحاسبة كل من ثبت تجاوزه لأحكام القانون الأساسي وتعديه على صلاحيات السلطة القضائية، مع ضرورة مراعاة الأوضاع الصحية للمواطن محمود العدرا، خاصة في ظل معاناته من مرض خطير يستوجب الحماية والرعاية.

وأكدت الهيئة في ختام بيانها على ضرورة الالتزام التام بأحكام القانون، وتعزيز سيادة القضاء، بما يضمن صون الحقوق والحريات، ويحفظ السلم الأهلي ويعززه.

الهيئة الوطنية الفلسطينية للسلم الأهلي- فلسطين

19-4-2026

disqus comments here