هآرتس: جنود الاحتلال يطاردهم “شبح الجرائم” بعد غزة… شهادات تكشف صدمة أخلاقية عميقة
كشف تقرير مطوّل نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية عن معاناة نفسية متصاعدة لدى جنود وضباط في جيش الاحتلال عقب عودتهم من قطاع غزة، في ظل ما وصفه بـ”الصدمة الأخلاقية” الناتجة عن مشاركتهم في أعمال عنف وانتهاكات خلال العمليات العسكرية.
وتضمن التقرير شهادات لجنود تحدثوا عن حوادث قتل لمدنيين خلال المعارك، من بينهم الجندي “يوفال” الذي روى تفاصيل واقعة في خان يونس، قال فيها إن وحدته أطلقت النار على رجل مسن وثلاثة شبان، في حادثة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا لديه.
كما أوردت ضابطة تُدعى “مايا” شهادات عن مشاهد ميدانية قاسية، من بينها إطلاق النار على مدنيين ودفنهم بواسطة آليات عسكرية، إضافة إلى ممارسات وصفتها بأنها مهينة بحق أسرى.
وفي سياق متصل، تحدث جندي آخر يُدعى “إيتان” عن أساليب تحقيق قاسية مورست داخل وحدات خاصة، فيما أقر ضابط في سلاح الجو يُدعى “ران” بأنه شارك في تخطيط غارات جوية كان يدرك مسبقًا أنها ستوقع خسائر في صفوف المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن هذه التجارب خلّفت آثارًا نفسية عميقة لدى عدد من الجنود، الذين يعانون من كوابيس واضطرابات مستمرة، وسط حديث عن تزايد الإقبال على العيادات النفسية.
ونقل التقرير عن مختصين في الصحة النفسية أن هذه الحالات تعكس أزمة أخلاقية ونفسية متفاقمة، في ظل ضغوط اجتماعية تدفع العديد من الجنود إلى التزام الصمت وعدم الإفصاح عما مرّوا به خلال العمليات العسكرية.