مدينة أمريكية تلغي عقدًا مع شركة مراقبة إسرائيلية بعد ضغوط شعبية
ألغت مدينة مينيابوليس الأمريكية تمويل عقدها مع شركة زينسيتي الإسرائيلية المتخصصة في تقنيات المراقبة الرقمية، وذلك بعد عام كامل من الحملات والضغوط المجتمعية المطالِبة بإنهاء التعاقد.
وجاء القرار عقب مخاوف واسعة عبّرت عنها منظمات حقوقية ومجتمعية بشأن تورط الشركة في انتهاكات بحق الفلسطينيين، إضافة إلى دور تقنياتها في تعزيز ممارسات شرطية عنصرية داخل الولايات المتحدة. وأشارت الجهات الداعمة للحملة إلى أن إلغاء العقد سيوفر على المدينة نحو 112,500 دولار في موازنة عام 2026.
وشهدت المدينة خلال الأشهر الماضية فعاليات وندوات وجمع توقيعات، تجاوزت 2000 توقيع، إلى جانب لقاءات مع أعضاء مجلس المدينة وتجمعات احتجاجية أمام مبنى البلدية، للمطالبة بوقف التعاقد مع الشركة.
وكانت شرطة مينيابوليس تستخدم تقنيات الشركة في استطلاعات رقمية تتعلق بالمجتمع والسلامة العامة، دون تقديم شفافية كافية بشأن نتائجها، كما أُشير إلى استخدام هذه التكنولوجيا على المستوى الوطني لمراقبة نشاطات رقمية داخل المجتمع الأسود بعد حوادث قتل بارزة.
وفي 16 ديسمبر/كانون الأول، أقرّ مجلس المدينة ميزانية ألغت تمويل العقد، ما دفع العمدة إلى التراجع عنه سياسيًا، لتصبح مينيابوليس أول مدينة أمريكية منذ أكثر من عقد تنهي عقدًا مع شركة بسبب ضغط مجتمعي ذي طابع أخلاقي، في خطوة مشابهة لحالات سابقة شهدتها مدن أمريكية أخرى.