يديعوت: معهد وايزمان وجامعات دولة الاحتلال تتراجع عالميًا بعد طوفان الأقصى والضربات الصاروخية
ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن بيانات حديثة صادرة عن مؤشر Nature Index العلمي المرموق كشفت عن ضربة غير مسبوقة تلقاها معهد وايزمان للعلوم، أحد أبرز المؤسسات الأكاديمية التابعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأظهرت البيانات أن معهد وايزمان تراجع للمرة الأولى في تاريخه إلى خارج قائمة أفضل 100 مؤسسة أكاديمية في العالم، في مؤشر وُصف داخل الأوساط الإسرائيلية بـ«الانهيار المقلق».
وبحسب التصنيف لعام 2025، حلّ المعهد في المرتبة 111 بين المؤسسات الأكاديمية، والمرتبة 122 في الترتيب العالمي العام، بعد أن كان يحتل مواقع متقدمة خلال السنوات الماضية.
وأرجعت التقارير العبرية هذا التراجع الحاد إلى التداعيات المتراكمة لعملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما تبعها من تصعيد عسكري واسع، إلى جانب الضربات الصاروخية الإيرانية، وتصاعد المقاطعة الأكاديمية الدولية لدولة الاحتلال على خلفية حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.
ووفقًا ليديعوت، تعرض حرم معهد وايزمان في مدينة رحوفوت لإصابات صاروخية مباشرة خلال العام الماضي، ما أدى إلى تدمير وتعطيل عشرات المختبرات ومباني الأبحاث، وتوقف نحو ربع النشاط البحثي للمؤسسة.
ولم يقتصر التراجع على معهد وايزمان وحده، إذ أظهر مؤشر Nature Index انخفاضًا جماعيًا في تصنيفات معظم الجامعات التابعة لدولة الاحتلال، بما فيها الجامعة العبرية في القدس، والتخنيون في حيفا، وجامعة بن غوريون في النقب، في دلالة واضحة على أزمة عميقة تضرب المنظومة الأكاديمية برمتها.
ويعزو مراقبون هذا التراجع إلى انخفاض الإنتاج العلمي، وتعطل الأبحاث، وهجرة الكفاءات الأكاديمية، إضافة إلى العزلة المتزايدة التي تواجهها دولة الاحتلال في الأوساط العلمية الدولية منذ اندلاع الحرب.
وتكشف هذه المعطيات، بحسب محللين، أن تداعيات طوفان الأقصى تجاوزت البعد العسكري والأمني، لتصل إلى العمق العلمي والمعرفي لدولة الاحتلال، وتصيب أحد أكثر قطاعاتها حساسية، في وقت كانت تسوّق فيه نفسها باعتبارها «دولة علم وابتكار».